أبي هلال العسكري

45

الوجوه والنظائر

الأمر بالمعروف يعبر عن كل شيء بالأمر ، وأصله في اللغة ؛ الظهور ، ومنه قيل ، للعلامة : أمارة ؛ لظهورهما ، والإمرة ، لظهور أمرها ، والأمير ظاهر على ما يعلم ، وأمر الشيء إذا كثر ، ومع الكثرة ظهور الشأن . والمعروف كله : ما تقبله النفس وتحبه ، والمنكر كل ما تكرهه وترده . وأصل العرفان والمعروف واحد ؛ وهو الطمأنينة والسكون ، وذلك أنك إذا عرفت الشيء سكنت إليه إن كان محبوبا ، وإن كان مكروها عملت في إزالته لتسكن . والعرف الريح الطيبة ؛ لأن النفس تسكن إليها . والعرف . الصبر ؛ لأنه يعقب ما يسكن معه ، ورجل عروف : صبور ، والعرف والمعروف سواء ، والعرف ، عرف الدابة معروف .